J'hésite entre journal, autobiographie, essai ou tout ça à la fois. L'important pour moi étant d'écrire et faire connaître mes écrits surtout à mes proches actuels et potentiels, c'est le but de ce blog.
ابني محمد عزيز تلميذ بالسنة الثانية من التعليم الأساسي حيَرني وسبب ذلك أنني كلما اصطحبته الى المدرسة أو عدت به منها إلا وشنَف سمعي بسلسلة من الانتقادات حول أداء معلمته وطريقة تدريسها واختياراتها للدروس وهلمَ جرًا. أستمع إليه وأحاول إنارة عقله الصغير بتبيان مواقع الصح والخطإ من اعتراضاته على المعلمة المسكينة ولكني مع ذلك لا أنهره ولا أقف موقفا مساندا أو معارضا أبدا لمعلمته بل أسعى للتحاور معه حتى نصل سويَة إلى فهم الأسباب بدون إغفال للجانب الأخلاقي الذي يجب أن يسود علاقة المعلم بالمتعلم وأهم ما في ذلك الإحترام والمحبة والاعتراف بالجميل
لماذا أسرد هذه القصة؟ لقد لفت انتباهي جرأة طفل السبع سنوات على التفكير في تقييم أداء مربيته ونقده لها بكل عفوية وبراءة، وهي طبعا جرأة، وليست تطاولا، لم نعهدها في صبانا أيام كان المعلم يكاد يرقى إلى سُلَم القداسة
اليوم هناك جيل جديد "متحرر" من التقديس، حُرَ في تفكيره يسأل ويتساءل عن كل شيء ولا تقنعه أنصاف الأجوبة وهو إلى جانب ذلك أو ربما من جرَاء ذلك لا يهاب ولا يعرف الخوف، وهذا ما افتقدناه في طفولتنا المغبونة
وهنا يتحتم على المربين وأولياء التلاميذ أن يكونوا واعين بهذا التطور ومواكبين لما يحدث من نقلة نوعية ثمينة في نفسية شباب اليوم ليستثمروها على أحسن وجه لا أن يقاوموها بحجة الحفاظ على المألوف ولا أن ينتقموا لصباهم عن طريق أطفالهم فيطلقوا لهم العنان ليتطاولوا على معلميهم و أساتذتهم بحجة أنهم "أولاد وقتهم" ولا يستطيعون التصدي لسلوكهم. كما أن المربي نفسه مطالب بالتعامل مع الوضعية الجديدة بمهنية وتفهم كبيرين وهو يدرك أن من يربيهم اليوم ليسوا سواء مع من تربى معهم منذ عشريتين أو أكثر
كنا ندخل إلى القسم خاليي الوفاض فنعب من العلم بشغف ونهم لأن المدرسة كانت سبيلنا الوحيد إلى المعرفة والمعلم هو من يترجم لنا ما استشكل منها أما اليوم فتلميذ الثانية من التعليم الأساسي يذهب إلى المدرسة بعد أن قضى وقتا لا بأس به أمام الحاسوب صحبة أبوين على درجة ما من العلم وهو ينتظر من المعلم أداء متميزا ليس أقل مما عاشه في البيت لذلك وجب التنويه لأننا نعيش في زمن فيه "الفرخ يزقق بوه"بحق